الشيخ عبد الواحد محمد بن الطواح

61

سبك المقال لفك العقال

والدهماني « 1 » وطاهر المزوغي « 2 » وابن معواس ومحفوظ بن جعفر « 3 » من نظر بنزرت « 4 » وسالم التباسي « 5 » - رضي اللّه عنهم - ، فلما وصلوا إلى منزل الشيخ أبي مدين - رضي اللّه عنه - جعلوا طاهرا المزوّغي يحبس حميرهم ، وكان أصغرهم سنا ، فقال أحدهم لخادم الشيخ : أين الشيخ ؟ فقال الشيخ بلسان طلق ، وبيان حق : عند الذي يحبس البهائم . ويقال إن الشيخ أبا مدين كان له مائة وخمسون تلميذا ، أخذوا عنه ، واستفادوا به ، ونسبته متصلة إلى عليّ - رضي اللّه عنه - وذكر صاحب التشوف إلى أخبار أهل التصوف « 6 » إن الذين استفادوا به ألف تلميذ « 7 » .

--> ( 1 ) أبو يوسف يعقوب بن ثابت الدهماني القيرواني ، قال محمد بن محمد بن مخلوف : « كان من أكابر أعلام طريقة الإرادة وأئمة مشائخها ، سمع الفقه من أبي زكريا بن عوانة ولازمه ، وانتفع به ، والحديث عن أبي عبد اللّه بن محمد بن حوط اللّه وغيرهما ، ولقي أبا مدين الغوث ، وأخذ عنه ، ورحل للمشرق ، ولقي أبا عبد اللّه القرشي ، وأخذ عنه ، وصحب أبا عبد اللّه البكري ، وانتفع به ، وعنه أخذ من لا يعد كثرة ، وانتفعوا به منهم عبد السلام المسراتي ، له فضائل جمة ، توفي بالقيروان سنة 621 ، وعمره 72 عاما » . وذكر صاحب معالم الإيمان أنه توفي عام 669 . وقد عرف أيضا بالجهاد فكان يرابط بقصر المنستير وصفاقس وغيرهما ، له ترجمة في : معالم الإيمان 3 : 269 ، شجرة النور الزكية : 168 ، 169 . قال الأستاذ حسن حسني عبد الوهاب في رحلة التجاني : 56 « وأفرد له الدباغ كتابا على حدة ، توجد منه نسخة خطية في خزانة الجزائر عدد 1718 ونسخة بمكتبة ح . ح . عبد الوهاب بتونس » . ( 2 ) قال الشيخ محمد مخلوف في شجرة النور : 70 « الشيخ طاهر المزوغي من عرب مزوغة بأفريقيا ، العالم العامل ، الولي الكامل ، أخذ عن أبي مدين الغوث ، وانتفع به ، وعنه أخذ الناس ، وحصل النفع به ، وله عقب ملحاء حلماء ، استوطن بلد قصور الساف ، وبه توفي سنة 646 » . راجع تاريخ أفريقيا 2 : 266 . وكتب في النسخة ( ب ) وطاهر البزوغي ، كتاب العمر 1 : 498 . ( 3 ) لم أقف لهما على ترجمة ، وكتب الأول في ( ب ) وابن هواس . ( 4 ) مدينة مشهورة في تونس على البحر يشقها نهر ، افتتحها معاوية بن حديج سنة 41 ه . ( 5 ) من تلاميذ الشيخ أبي مدين المغمورين . ( 6 ) أبو الحجاج أبو يعقوب يوسف بن يحيى التادلي نسبة إلى تادلة بين مدينتي مراكش وفاس ويعرف بابن الزيات ، من أئمة اللغة والنحو والأدب والتصوف ، وكتابه المذكور يصور نقلته من علم الظاهر إلى علم الباطن ، ويظهر طبيعة التصوف الذي كان عليه ، وقد كانت وفاته سنة 627 ه أو 628 ( 1229 - 1230 ) ، شجرة النور الزكية : 185 وقد نشر كتابه بتحقيق الأستاذ أحمد التوفيق . ( 7 ) التشوف إلى رجال التصوف .